تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص132
دار الكتب العلمية - بيروت
وقعت مفسرة لضمير الشأن للإيذان بأن التمسك بالجماعة وعدم الخروج عن زمرتهم من شأن المؤمنين والخروج من زمرتهم من هجيرى الجاهلية كما قال صلى الله عليه وسلم من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية
فعلى هذا ينبغي أن يفسر دعوى الجاهلية بسننها على الإطلاق لأنها تدعو إليها وهو أحد وجهي ما قال القاضي والوجه الآخر الدعوى تطلق على الدعاء وهو النداء والمعنى من نادى في الإسلام بنداء الجاهلية وهو أن الرجل منهم إذا غلب عليه خصمه نادى بأعلى صوته قومه يا آل فلان فيبتدرون إلى نصره ظالما كان أو مظلوما جهلا منهم وعصبية
وحاصل هذا الوجه يرجع أيضا إلى الوجه السابق (فإنه) أي الداعي المذكور (من جثى جهنم) بضم الجيم مقصور أي من جماعاتها جمع جثوة بالحركات الثلاث وهي الحجارة المجموعة وروي من جثي بتشديد الياء وضم الجيم جمع جاث من جثى على ركبتيه يجثو ويجثي وكسر الجيم جائز لما بعدها من الكسرة وقرىء بهما في قوله تعالى ونذر الظالمين فيها جثيا (وإن صلى وصام) أي ولو صلى وصام
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه بن خزيمة وبن حبان في صحيحهما والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم وأخرجه النسائي ببعضه
#
