تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص141
دار الكتب العلمية - بيروت
الاستعمال في المائة ذكر المائة توضيحا ورفعا للإلباس وأما على رواية البخاري فاللام للجنس (لا يجد الرجل فيها) أي في مائة من الإبل راحلة أي ناقة شابة قوية مرتاضة تصلح المركوب
فكذلك لا تجد في مائة من الناس من يصلح للصحبة وحمل المودة وركوب المحبة فيعاون صاحبه ويلين له جانبه قاله القارىء
وقال النووي في شرح مسلم قالوا الراحلة هي البعير الكامل الأوصاف الحسن المنظر القوي على الأحمال والأسفار سميت راحلة لأنها ترحل أي يجعل عليها الرحل فهي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية أي مرضية ونظائره والمعنى المرضي الأحوال من الناس الكامل الأوصاف قليل فيهم جدا كقلة الراحلة في الإبل انتهى
وقال الجزري في النهاية الراحلة من الإبل البعير القوي على الأسفار والأحمال والذكر والأنثى فيه سواء والهاء فيها للمبالغة وهي التي يختارها الرجل لمركبه ورحله على النجابة وتمام الخلق وحسن المنظر فإذا كانت في جماعة الإبل عرفت
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان
قوله (عن سالم عن بن عمر إلخ) هذا بيان لقوله بهذا الإسناد نحوه
قوله (أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن) الحزامي المدني
قوله (إنما مثلي) أي صفتي العجيبة الشأن معكم أيها الأمة أو مع الناس (كمثل رجل استوقد) أي أوقد وزيدت السين للتأكيد (نارا) أي عظيمة (فجعلت) أي شرعت (الدواب) جمع دابة والمراد من الدواب التي تقع في النار إذا أضاءت (والفراش) هو بفتح الفاء دويبة طير تتساقط
#
