شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص17

دار الكتب العلمية - بيروت

الشيطان) لأن العطاس ينشأ عنه النشاط للعبادة فلذلك أضيف إلى الله والتثاؤب ينشأ من الامتلاء فيورث الكسل فأضيف للشيطان (فليضع يده على فيه) أي فمه ليرده ما استطاع (وإذا قال آه آه) حكاية صوت المتثائب (فإن الشيطان يضحك من جوفه) وفي الرواية الآتية يضحك منه

قال الطيبي أي يرضى بتلك الغفلة وبدخوله فمه للوسوسة

وفي حديث أبي سعيد عند مسلم إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه فإن الشيطان يدخل

قال النووي قال العلماء أمر بكظم التثاؤب ورده ووضع اليد على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه وضحكه منه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه النسائي وبن خزيمة وبن حبان والحاكم

قوله (أخبرنا يزيد بن هارون) السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي (أخبرني بن أبي ذئب) اسمه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة (عن أبيه) هو أبو سعيد واسمه كيسان

قوله (إن الله يحب العطاس) لأنه سبب خفة الدماغ وصفاء القوى الإدراكية فيحمل صاحبه على الطاعة (ويكره التثاؤب) لأنه يمنع صاحبه عن النشاط في الطاعة ويوجب الغفلة ولذا يفرح به الشيطان وهو المعنى في ضحكه الآتي

قال القاضي التثاؤب بالهمز التنفس الذي يفتح عنه الفم وهو إنما ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم ولذا كرهه الله وأحبه الشيطان وضحك منه والعطاس لما كان سببا لخفة الدماغ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية