تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص155
دار الكتب العلمية - بيروت
الميزان ومثل ذلك يجب اعتقاده إيمانا فإن العقل يعجز عن أمثاله (وضرب لهما) أي بين لهما (غيايتان) الغياية كل ما أظل الإنسان من فوق رأسه كالسحابة ونحوها
كذا في القاموس (وبينهما شرق) بفتح الشين المعجمة وسكون الراء بعدها قاف
وقد روي بفتح الراء والأول أشهر أي ضوء ونور
قال في النهاية الشرق ها هنا الضوء وهو الشمس والشق أيضا انتهى
وقيل أراد بالشرق الشق وهو الانفراج أي بينهما فرجة وفصل كتميزهما بالبسملة في المصحف والأول أشبه (أو) للتنويع لا لشك الراوي (غمامتان) أي سحابتان (سوداوان) لكثافتهما وارتكام البعض منهما على بعض (أوكأنهما ظلة) بالضم وهي كل ما أظلك من شجر وغيره (من طير صواف) جمع صافة أي باسطات أجنحتها في الطيران (تجادلان عن صاحبهما) أي تحاجان عنه كما هو في رواية والمحاجة المخاصمة وإظهار الحجة وصاحبهما هو المستكثر من قراءتهما وظاهر الحديث أنهما يتجسمان حتى يكونا كأحد هذه الثلاثة التي شبهها بها صلى الله عليه وسلم ثم يقدرهما الله سبحانه وتعالى على النطق بالحجة وذلك غير مستبعد من قدرة القادر القوي الذي يقول للشيء كن فيكون
قوله (وفي الباب عن بريدة وأبي أمامة) أما حديث بريدة فأخرجه أحمد والدارمي أما حديث أبي أمامة فأخرجه مسلم
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه مسلم
(ففي هذا دلالة على أنه يجيء ثواب العمل في هذه الدلالة خفاء كما لا يخف)
قوله (وأخبرني محمد بن إسماعيل) هو الإمام البخاري رحمه الله
#
