تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص178
دار الكتب العلمية - بيروت
أي لم يقفوا ولم يلبثوا (إذ سمعته) أي القرآن (حتى قالوا) أي لم يتوقفوا ولم يمكثوا وقت سماعهم له عنه بل أقبلوا عليه لما بهرهم من شأنه فبادروا إلى الإيمان على سبيل البداهة لحصول العلم الضروري وبالغوا في مدحه حتى قالوا (إنا سمعنا قرانا عجبا) أي شأنه من حيثية جزالة المبنى وغزارة المعنى (يهدي إلى الرشد) أي يدل على سبيل الصواب أو يهدي الله به الناس إلى طريق الحق (فآمنا به) أي بأنه عن عبد الله ويلزم منه الإيمان برسول الله (من قال به) من أخبر به (صدق) أي في خبره أو من قال قولا ملتبسا به بأن يكون على قواعده ووفق قوانينه وضوابطه صدق (ومن عمل به) أي بما دل عليه (أجر) أي أثيب في عمله أجرا عظيما وثوابا جسيما لأنه لا يحث إلا على مكارم الأخلاق والأعمال ومحاسن الآداب (ومن حكم به) أي بين الناس (عدل) أي في حكمه لأنه لا يكون إلا بالحق (ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) قال في اللمعات روي مجهولا أي من دعا الناس إلى القرآن وفق للهداية وروي معروفا كأن المعنى من دعا الناس إليه هداهم انتهى (خذها) أي هذه الكلمات الطيبات واحفظها (يا أعور) هوالحارث الأعور
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه الدارمي (وإسناده مجهول) لجهالة أبي المختار الطائي وبن أخي الحارث الأعور (وفي حديث الحارث مقال) قال الحافظ في ترجمته كذبه الشعبي في رأيه ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف
6 - (باب ما جاء في تعليم القرآن)
قوله (أخبرنا أبو داود) هو الطيالسي (قال سمعت سعد بن عبيدة) بضم العين مصغرا السلمي
(يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي) اسمه عبد الله بن حبيب
#
