تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (وهذا أصح عندنا من حديث عبد الصمد عن شعبة) أي هذا الحديث الموقوف الذي روى محمد بن جعفر أصح من حديث عبد الصمد عن شعبة المرفوع المذكور وذلك لأن عبد الصمد وإن كان ثقة في شعبة لكن محمد بن جعفر المدني البصري المعروف بغندر أوثق وأتقن منه في شعبة
قال الحافظ في تهذيب التهذيب محمد بن جعفر المعروف بغندر صاحب الكرابيس روى عن شعبة فأكثر وجالسه نحوا من عشرين سنة وكان ربيبه
وقال العجلي بصري ثقة وكان من أثبت الناس في حديث شعبة
وقال بن المبارك إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم
8 -
باب قوله (أخبرنا أبو النضر) اسمه هاشم بن القاسم الليثي
(أخبرنا بكر بن خنيس) بالخاء المعجمة وبالنون مصغرا كوفي عابد سكن بغداد صدوق له أغلاط أفرط فيه بن حبان قاله الحافظ في التقريب قوله (ما أذن الله) أي ما أصغى وما استمع
قال في القاموس أذن إليه وله كفرح استمع
قال الطيبي وههنا أذن عبارة عن الإقبال من الله بالرأفة والرحمة على العبد وذلك أن العبد إذا كان في الصلاة وقد فرغ من الشواغل متوجها إلى مولاه مناجيا له بقلبه ولسانه فالله سبحانه أيضا يقبل عليه بلطفه وإحسانه إقبالا لا يقبل في غيره من العبادات (لعبد في شيء) أي في شيء من العبادات (أفضل من ركعتين يصليهما) يعني أفضل العبادات الصلاة كما ورد في الصحيح الصلاة خير موضوع
أي خير من كل ما وضعه الله لعباده ليتقربوا إليه (وإن البر ليذر) بالذال المعجمة والراء المشددة على بناء المجهول أي ينثر ويفرق من قولهم ذررت الحب
#
