شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص209

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (قدمنا الشام فأتانا أبو الدرداء) وفي رواية البخاري من طريق حفص عن الأعمش قدم أصحاب عبد الله على أبي الدرداء (أفيكم أحد يقرأ على قراءة عبد الله) أي بن مسعود رضي الله عنه (قال فأشاروا إلي فقلت نعم) أي أنا أقرأ على قراءة عبد الله وفي رواية للبخاري فقال أيكم يقرأ على قراءة عبد الله قال كلنا قال فأيكم أحفظ فأشاروا إلى علقمة (كيف سمعت عبد الله يقرأ هذه الآية والليل إذا يغشى) قال قلت سمعته يقرأها (والليل إذا يغشى والذكر والأنثى) وفي رواية البخاري من طريق سفيان عن الأعمش فقرأت والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى قال أأنت سمعت من في صاحبك قلت نعم قال الحافظ هذا صريح في أن بن مسعود كان يقرأها كذلك وفي رواية إسرائيل عن مغيرة في المناقب والليل إذا يغشى والذكر والأنثى بحذف والنهار إذا تجلى كذا في رواية أبي ذر وأثبتها الباقون قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان وهكذا قراءة عبد الله بن مسعود (والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى) قال الحافظ هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذكر هنا ومن عداهم قرأوا وما خلق الذكر والأنثى وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وبن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة ثم لم يقرأ بها أحد منهم وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت

قوله (أخبرنا عبيد الله) هو بن موسى (عن اسرائيل) هو بن يونس (عن أبي إسحاق) هو السبيعي (عن عبد الرحمن بن يزيد) هو بن قيس النخعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية