شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص218

دار الكتب العلمية - بيروت

آخره قال اختمه في خمس قلت إني أطيق قال لا وفي رواية للبخاري قال اقرأ القرآن في شهر قلت إني أجد قوة حتى قال فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك قال الحافظ أي لا تغير الحال المذكورة إلى حالة أخرى فأطلق الزيادة والمراد النقص والزيادة هنا بطريق التدلي أي لا تقرأه في أقل من سبع انتهى وسيأتي وجه الجمع قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه الشيخان من وجوه أخرى بألفاظ (وروي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم) قال لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث وصله الترمذي في آخر هذا الباب قال الحافظ في الفتح وشاهده عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح من وجه آخر عن بن مسعود إقرأوا القرآن في سبع ولا تقرأوه في أقل من ثلاث ولأبي عبيد من طريق الطيب بن سليمان عن عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يختم القرآن في أقل من ثلاث وهذا اختيار أحمد وأبي عبيد وإسحاق بن راهويه وغيرهم وثبت عن كثير من السلف أنهم قرأوا القرآن في دون ذلك قال النووي والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل بالمقصود من التدبر وإخراج المعاني وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ولا يقرأه هذرمة انتهى ما في الفتح وروي عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له اقرأ القرآن أي كله (في أربعين) أي يوما أو ليلة ووصله الترمذي فيما بعد (وقال إسحاق بن إبراهيم) هو إسحاق بن راهويه (ولم يقرأ القرآن) أي كله (وقال بعض أهل العلم لا يقرأ القرآن في أقل من ثلاث) تقدم أسماؤهم (ورخص فيه بعض أهل العلم) أي رخص بعضهم في أن يقرأالقرآن في أقل من ثلاث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية