تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص245
دار الكتب العلمية - بيروت
قوله (أخبرنا عبيد الله بن موسى) العبسي الكوفي (عن أبي إسحاق) هو السبيعي
قوله (كان أصحاب النبي) أي في أول افتراض الصيام (فنام قبل أن يفطر إلخ) قال الحافظ في رواية زهير كان إذا نام قبل أن يتعشى لم يحل له أن يأكل شيئا ولا يشرب ليله ويومه حتى تغرب ولأبي الشيخ من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق كان المسلمون إذا أفطروا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا
فإذا ناموا لم يفعلوا شيئا من ذلك إلى مثلها
فاتفقت الروايات في حديث البراء على أن المنع من ذلك كان مقيدا بالنوم وهذا هو المشهور في حديث غيره وقيد المنع من ذلك في حديث بن عباس بصلاة العتمة أخرجه أبو داود بلفظ كان الناس على عهد رسول الله إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة وهذا أخص من حديث البراء من وجه آخر
ويحتمل أن يكون ذكر صلاة العشاء لكون ما بعدها مظنة النوم غالبا والتقييد في الحقيقة إنما هو بالنوم كما في سائر الأحاديث انتهى
قلت ومراد الحافظ بقوله وهذا أخص من حديث البراء من وجه آخر يعني أن بينهما عموما وخصوصا من وجه (وإن قيس بن صرمة) بكسر الصاد المهملة وسكون الراء قال في الإصابة ووقع عند أبي داود من هذا الوجه صرمة بن قيس وفي رواية النسائي أبو قيس بن عمرو فإن حمل هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد فإنه قيل فيه صرمة بن قيس وصرمة بن مالك وصرمة بن أنس وصرمة بن أبي أنس وقيل فيه قيس بن صرمة وأبو قيس بن صرمة وأبو قيس بن عمرو فيمكن أن يقال إن كان اسمه صرمة بن قيس فمن قال قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسمه قيس أو صرمة على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه بن مالك نسبه إلى جد له والعلم عند الله تعالى قاله القسطلاني (هل عندك) بكسر الكاف (طعام فقالت لا ولكن أنطلق أطلب لك) ظاهره أنه لم يجيء معه بشيء لكن في مرسل السدي
#
