شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص8

دار الكتب العلمية - بيروت

36 - (باب ما يقول العاطس إذا عطس)

اعلم أن العطاس نعمة من نعم الله فلا بد للعاطس إذا عطس أن يحمد الله تعالى

قال الحافظ بن القيم في زاد المعاد العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عسرة شرع له حمد الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها على هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها انتهى

قوله (أخبرنا زياد بن الربيع) هو أبو خداش اليحمدي البصري (أخبرنا حضرمي) بسكون المعجمة بلفظ النسبة بن عجلان مولى الجارود مقبول من السابعة كذا في التقريب

وقال في تهذيب التهذيب في ترجمته روى عن نافع مولى بن عمر وعنه زياد بن الربيع اليحمدي وغيره ذكره بن حبان في الثقات

روى له الترمذي حديثا فيما يقوله العاطس انتهى

قوله (أن رجلا عطس إلى جنب بن عمر) أي منتهيا جلوسه إلى جنبه (فقال) أي العاطس (الحمد لله والسلام على رسول الله) يحتمل أن يكون من جهله بالحكم الشرعي أو ظن أنه يستحب زيادة السلام عليه لأنه من جملة الأذكار (فقال) أي (بن عمر وأنا أقول) كما تقول أيضا (الحمد لله والسلام على رسول الله) لأنهما ذكران شريفان كل أحد مأمور بهما لكن لكل مقام مقال وهذا معنى قوله (وليس هكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم) بأن يضم السلام مع الحمد عند العطسة بل الأدب متابعة الأمر من غير زيادة ونقصان من تلقاء النفس إلا بقياس جلي (علمنا أن نقول الحمد لله على كل حال) فالزيادة المطلوبة إنما هي المتعلقة بالحمدلة سواء ورد أو لا وأما زيادة ذكر آخر بطريق الضم إليه فغير مستحسن لأن من سمع ربما يتوهم أنه من جملة المأمورات

وفي الحديث أنه يقول العاطس الحمد لله على كل حال وعند الطبراني من حديث أبي مالك الأشعري رفعه إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال

ومثله عند أبي داود

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية