تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8
المباركفوري • الحديث • ج8 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
إذا وصف الإنسان به فهو اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه ولا يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه (فنظفوا) قال الطيبي الفاء فيه جواب شرط محذوف أي إذا تقرر ذلك فطيبوا كل ما أمكن تطييبه ونظفوا كل ما سهل لكم تنظيفه حتى أفنية الدار وهي متسع أمام الدار وهو كناية عن نهاية الكرم والجود فإن ساحة الدار إذا كانت واسعة نظيفة طيبة كانت أدعى بجلب الضيفان وتناوب الواردين والصادرين انتهى
(أراه) بضم الهمزة أي أظنه والقائل هو صالح بن أبي حسان السامع من بن المسيب أي أظن بن المسيب (قال أفنيتكم) بالنصب على أنه مفعول نظفوا وهي جمع الفناء بالكسر أي ساحة البيت وقبالته وقيل عتبته وسدته (ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين عطفا أي لا تكونوا متشبهين (باليهود) أي في عدم النظافة والطهارة وقلة التطيب وكثرة البخل والخسة والدناءة (قال) أي صالح بن أبي حسان (فذكرت ذلك) أي المقال المذكور المسموع من بن المسيب (لمهاجر بن مسمار) الأول بضم ميم وكسر جيم والثاني بكسر أوله هو الزهري مولى سعد المدني مقبول من السابعة (فقال) أي مهاجر (حدثنيه عامر بن سعد) بن أبي وقاص (عن أبيه) أي سعد بن أبي وقاص (مثله) أي مثل قول سعيد بن المسيب (إلا أنه) أي مهاجرا (قال) أي في روايته (نظفوا أفنيتكم) أي بلا تردد وشك
قوله (هذا حديث غريب وخالد بن إلياس يضعف الخ) قال بن حبان يروي الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها لا يكتب حديثه إلا على جهة التعجب وهو الذي روى إن الله طيب يحب الطيب إلخ
وقال البخاري منكر الحديث ليس بشيء وقال النسائي متروك الحديث وقال مرة ليس بثقة ولا يكتب حديثه
كذا في تهذيب التهذيب
6 - (باب ما جاء في الاستتار عند الجماع)
قوله (أخبرنا الأسود بن عامر) لقبه شاذان (أخبرنا أبو محياة) بضم الميم وفتح المهملة وتشديد التحتانية وآخره هاء اسمه يحيى بن يعلى التيمي الكوفي ثقة من الثامنة (عن ليث) هو
#
