شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص71

دار الكتب العلمية - بيروت

في الحديث الذي بعد هذا إن صح انتهى

قلت أشار الشوكاني بحديث عائشة إلى حديثها الاتي في هذا الباب وأشار الحديث الذي فيه إلا مريضة أو نفساء

إلى حديث عبد الله وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء رواه أبو داود وبن ماجه قال المنذري في إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وقد تكلم فيهما غير واحد وعبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية وقد غمزه البخاري وبن أبي حاتم

قوله (هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة إلخ) وأخرجه أبو داود وبن ماجه قال المنذري بعد نقل كلام الترمذي هذا وسئل أبو زرعة عن أبي عذرة هل يسمى فقال لا أعلم أحدا سماه هذا آخر كلامه وقيل إن أبا عذرة أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو بكر بن حازم الحافظ لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه

وأبو عذرة غير مشهور وأحاديث الحمام كلها معلولة وإنما يصح منها عن الصحابة فإن كان هذا الحديث محفوظا فهو صريح انتهى

قوله (عن منصور) هو بن المعتمر

قوله (أن نساء من أهل حمص) بكسر مهملة وسكون ميم فمهملة هي بلدة من الشام (أو من أهل الشام) شك من الراوي (تضع ثيابها) أي الساترة لها (إلا هتكت الستر) بكسر أوله أي حجاب الحياء (بينها وبين ربها) لأنها مأمورة بالتستر والتحفظ من أن يراها أجنبي حتى لا ينبغي لهن أن يكشفن عورتهن في الخلوة أيضا إلا عند أزواجهن فإذا كشفت أعضاءها في الحمام من غير ضرورة فقد هتكت الستر الذي أمرها الله تعالى به

قال الطيبي وذلك لأن الله تعالى أنزل لباسا ليواري به سوآتهن وهو لباس التقوى فإذا لم يتقين الله تعالى وكشفن سوآتهن هتكن الستر بينهن وبين الله تعالى انتهى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية