شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 8

المباركفوري • الحديث • ج8 ص90

دار الكتب العلمية - بيروت

قوله (الشؤم) بضم المعجمة وسكون الهمزة وقد تسهل فتصير واوا قال في النهاية الواو في الشؤم همزة ولكنها خففت فصارت واوا وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزة ولذلك أثبتناها ها هنا والشؤم ضد اليمن يقال تشاءمت بالشيء وتيمنت به (في ثلاثة) أي في ثلاثة أشياء (في المرأة والمسكن والدابة) بدل بإعادة الجار

قال النووي في شرح مسلم اختلف العلماء في هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وأن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ومعناه قد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة كما صرح به في رواية إن يكن الشؤم في شيء

وقال الخطابي وكثيرون هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة

وقال آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه

وقيل المراد بالشؤم ها هنا عدم الموافقة

واعترض بعض الملاحدة بحديث لا طيرة على هذا فأجاب بن قتيبة وغيره بأن هذا مخصوص من حديث لا طيرة أي لا طيرة إلا في هذه الثلاثة

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان (ورواية سعيد أصح) أي رواية سعيد عن سفيان بدون ذكر حمزة أصح من رواية بن أبي عمر عن سفيان بذكر حمزة مع سالم (لأن علي بن المديني والحميدي رويا عن سفيان ولم يرو لنا الزهري هذا الحديث إلا عن سالم عن بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية