شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص110

دار الكتب العلمية - بيروت

الله فعظموه ووقروه وتأدبوا معه وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم منكم ورأيه فيكم أتم من رأيكم لأنفسكم ثم بين أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم فقال لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم والعنت هو التعب والجهد والإثم والهلاك (قال) أي أبو سعيد (وخيار أئمتكم) أي الصحابة رضي الله عنهم (لو أطاعهم) أي لو أطاع النبي صلى الله عليه وسلم إياهم (لعنتوا) أي خيار أئمتكم مع كونهم خيار الأئمة (فكيف بكم اليوم) الخطاب فيه وفي ما قبله للتابعين أي كيف يكون حالكم لو يقتدي بكم ويأخذ بآرائكم ويترك كتاب الله وسنة رسوله [3270]

قوله إن الله قد أذهب عنكم أي أزال ورفع عنكم عبية الجاهلية بضم العين المهملة وكسرها وكسر الموحدة وفتح التحتية المشددتين أي نخوتها وكبرها وفخرها وتعاظمها أي تفاخرها فالناس رجلان الإيمان على الخاتمة والله سبحانه وتعالى أعلم بمن اتقى وفاجر أي كأفراد عاص شقي أي غير سعيد هين بفتح الهاء وكسر التحتية المشددة أي ذليل على الله أي عنده والذليل لا يناسبه التكبر والناس أي كلهم بنو آدم أي أولاده وخلق الله آدم من التراب أي فلا يليق بمن أصله التراب النخوة والتجبر أو إذا كان الأصل واحدا فالكل إخوة فلا وجه للتكبر لأن بقية الأمور عارضة لا أصل لها حقيقة يا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية