شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص112

دار الكتب العلمية - بيروت

والكرم أي الكرم المعتبر في العقب المترتب عليه الإكرام بالدرجات العلى التقوى لقوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم قال الطيبي الحسب ما يعده من مآثره ومآثر آبائه والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل وهذا بحسب اللغة فردهما صلى الله عليه وسلم إلى ما هو المتعارف بين الناس وعند الله أي ليس ذكر الحسب عند الناس للفقير حيث لا يوقر ولا يحتفل به بل كل الحسب عندهم من رزق الثروة ووقر في العيون ومنه حديث عمر رضي الله عنه من حسب الرجل إنقاء ثوبيه أي إنه يوقر لذلك من حيث إنه دليل الثروة وذو الفضل والشرف عند الناس ولا يعد كريما عند الله

وإنما الكريم عنده من ارتدى برداء التقوى وأنشد كانت مودة سلمان له نسبا ولم يكن بين نوح وابنه رحم انتهى

وقيل الحسب ما يعده الرجل من مفاخر آبائه والكرم ضد اللؤم فقيل معناه الشيء الذي يكون به الرجل عظيم القدر عند الناس هو المال والشيء الذي يكون به عظيم القدر عند الله التقوى

والافتخار بالآباء ليس بشيء منهما

قوله (هذا حديث حسن غريب صحيح) وأخرجه أحمد وبن ماجه والحاكم

0 - (باب ومن سورة ق)

مكية إلا ولقد خلقنا السماوات الآية فمدنية وهي خمس وأربعون آية [3272] قوله (أخبرنا شيبان) بن عبد الرحمن النحوي

قوله لا تزال جهنم تقول هل من مزيد) أي من زيادة وفي رواية الشيخين لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد أي يطرح فيها من الكفار والفجار حتى يضع فيها رب العزة أي صاحب الغلبة والقوة والقدرة قدمه وفي حديث أبي هريرة عند الترمذي في باب خلود أهل النار حتى إذا أوعبوا فيها وضع الرحمن قدمه فيها وقد تقدم الكلام هناك مبسوطا على وضعه تعالى قدمه في النار فتقول قط قط بفتح القاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية