تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص114
دار الكتب العلمية - بيروت
يقال له قيل (فنزل على بكر بن معاوية) اسم رجل كان في ذلك الزمان (وغنته الجرادتان) قال الجزري في النهاية هما مغنيتان كانتا بمكة في الزمن الأول مشهورتان بحسن الصوت والغناء وفي رواية أحمد فمر بمعاوية بن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان فلما مضى الشهر خرج إلى جبال مهرة (ثم خرج) أي قيل (يريد جبال مهرة) قال في القاموس مهرة بن حيدان حي (فاسق عبدك) يريد نفسه مع قومه (سحابات) أي قطعات من السحاب (خذها رمادا رمددا ال في النهاية الرمدد بالكسر المتناهي في الاحتراق والدقة كما يقال ليل أليل ويوم أيوم إذا أرادوا المبالغة (لا تذر من عاد أحدا) أي لا تدعه حيا بل تهلكه وفي رواية أحمد فمرت به سحابات سود فنودي منها اختر فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها خذها رمادا رمددا لا تبقي من عاد أحدا (وذكر) أي النبي صلى الله عليه وسلم (ثم قرأ إذ أرسلنا عليهم) الآية مع تفسيرها هكذا (وفي عاد) أي في إهلاكهم آية إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم هي التي لا خير فيها لأنها لا تحمل المطر ولا تلقح الشجر وهي الدبور ما تذر من شيء أي نفس أو مال أتت عليه إلا جعلته كالرميم أي كالمباني المتفتت
[3274] قوله (فإذا هو غاص بالناس) أي ممتلئ بهم
قال في مختار الصحاح المنزل غاص بالقوم أي ممتلئ بهم (وإذا رايات) جمع راية وهي العلم (سود) جمع سوداء (تخفق) بفتح الفوقية وكسر الفاء وضمها
قال في القاموس خفقت الراية تخفق وتخفق خفقا
#
