تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص121
دار الكتب العلمية - بيروت
كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى
قال رآه بفؤاده مرتين
[3282] قوله (فقال نور أنى أراه) وفي رواية لمسلم فقال رأيت نورا
قال النووي قوله صلى الله عليه وسلم نور أنى أراه هو بتنوين نور وبفتح الهمزة في أنى وتشديد النون المفتوحة وأراه بفتح الهمزة هكذا رواه جميع الرواة في جميع الأصول والروايات ومعناه حجابه نور فكيف أراه
قال الإمام أبو عبد الله المازري الضمير في أراه عائد على الله سبحانه وتعالى ومعناه أن النور منعني من الرؤية كما جرت العادة بإغشاء الأنوار الأبصار ومنعها من إدراك ما حالت بين الرائي وبينه وقوله صلى الله عليه وسلم رأيت نورا معناه رأيت النور فحسب ولم أر غيره قال وروى أخبرنا نور أنى أراه
يعني بفتح الراء وكسر النون وتشديد الياء ويحتمل أن يكون معناه راجعا إلى ما قلناه أي خالق النور المانع من رؤيته فيكون من صفات الأفعال
قال القاضي عياض هذه الرواية لم تقع إلينا ولا رأيتها في شيء من الأصول
قوله (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم
[3283] قوله (أخبرنا عبيد الله بن أبي رزمة) كذا في النسخة الأحمدية قال في هامشها كذا في نسخ وفي نسخة وبن أبي رزمة ولا يوجد في التقريب عبيد الله بن أبي رزمة انتهى
قلت النسخة التي فيها وبن أبي رزمة بزيادة الواو هي الصحيحة وأما النسخ التي فيها عبيد الله بن أبي رزمة يحذف الواو فهي غلط لأنه ليس في الكتب الستة راو اسمه عبيد الله بن أبي رزمة وعبيد الله هذا هو عبيد الله بن موسى العبسي وبن أبي رزمة هو عبد العزيز بن أبي رزمة وهما من شيوخ عبد بن حميد وأصحاب إسرائيل بن يونس (عن أبي إسحاق) السبيعي (عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي (عن عبد الله) بن مسعود
قوله (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبرائيل في حلة من رفرف أي ديباج رقيق حسنت صنعنه جمعه رفارف أو هو جمع رفرفة وهذه هي الرؤية) الأولى وكانت في أوائل البعثة بعد ما جاءه جبرائيل عليه السلام أول مرة فأوحى الله إليه صدر سورة اقرأ ثم فتر الوحي فترة ذهب
#
