شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص135

دار الكتب العلمية - بيروت

نخاف (ما بدا لك) أي ما ظهر لك فقال أنت بذاك أي أنت الملم بذلك أو أنت المرتكب له كذا في المعالم (ها) كلمة تنبيه (أنا ذا) أي أنا هذا موجود (فأمض في) بتشديد الياء أي أجر علي (فضربت صفحة عنقي) قال في القاموس الصفح الجانب ومنك جنبك ومن الوجه والسيف عرضه (لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى) قال في القاموس بات وحشا أي جائعا وهم أوحاش

وقال الجزري في النهاية يقال رجل وحش بالسكون من قوم أوحاش إذا كان جائعا لا طعام له وقد أوحش إذا جاع

قال وفي رواية الترمذي لقد بتنا ليلتنا هذه وحشى

كأنه أراد جماعة وحشى انتهى (ما لنا عشاء) بفتح العين أي طعام العشي إلى صاحب صدقة بني زريق بتقديم الزاي على الراء مصغرا فأطعم عنك منها وسقا أي من تمر كما في رواية أبي داود ثم استعن بسائره أي بباقيه وفي رواية أبي داود وكل أنت وعيالك بقيتها

وقل أخذ بقوله صلى الله عليه وسلم فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا الثوري وأبو حنيفة وأصحابه فقالوا الواجب لكل مسكين صاع من تمر أو ذرة أو شعير أو زبيب أو نصف صاع من بر

وقال الشافعي إن الواجب لكل مسكين مد

وتمسك بالروايات التي فيها ذكر العرق وتقديره بخمسة عشر صاعا

قلت ما تمسك به الشافعي ومن وافقه أصح سندا لأن رواية الترمذي في باب كفارة الظهار التي وقع فيها أعطه ذلك العرق وهو مكتل يأخذ خمسة عشر صاعا أو ستة عشر صاعا

أصح من هذه الرواية التي فيها فأطعم عنك منها وسقا ستين مسكينا

وظاهر الحديث أن الكفارة لا تسقط بالعجز عن جميع أنواعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعانه بما يكفر به بعد أن أخبره أنه لا يجد رقبة ولا يتمكن من إطعام ولا يطيق الصوم وإليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية عنه وذهب قوم إلى السقوط وذهب آخرون إلى التفصيل فقالوا تسقط كفارة صوم رمضان لا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية