شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص157

دار الكتب العلمية - بيروت

يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم) أي أن تطيعوهم في التخلف عن الخير كالجهاد والهجرة فإن سبب نزول الآية الإطاعة في ذلك (قال) أي بن عباس (أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم) أي مهاجرين من مكة إلى المدينة (أن يدعوهم) أي يتركوهم (رأوا الناس) أي الذين سبقوهم بالهجرة (هموا) كذا في النسخ الحاضرة وفي رواية بن أبي حاتم فهموا بالفاء وهو الظاهر أي فأرادوا (أن يعاقبوهم) أي يعذبوا أزواجهم وأولادهم الذين منعوهم عن الهجرة يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم أي إن من الأزواج أزواجا والأولاد أولادا يعادونكم ويشغلونكم عن الخير وعن طاعة الله أو يخاصمونكم في أمر الدين والدنيا ويدخل في ذلك سبب النزول دخولا أوليا فاحذروهم أي أن تطيعوهم في التخلف عن الخير (الآية) بقية الآية وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم قال الخازن هذا فيمن أقام على الأهل والولد ولم يهاجر ثم هاجر فرأى الذين قد سبقوه بالهجرة قد فقهوا في الدين فهم أن يعاقب زوجته وولده الذين ثبطوه ومنعوه عن الهجرة لما ألحقوا به ولا ينفق عليهم ولا يصيبهم بخير فأمره الله بالعفو والصفح عنهم انتهى

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جرير والطبراني

5 -

باب ومن سورة التحريم مدنية وهي اثنتا عشرة آية [3318] قوله (لم أزل حريصا أن أسأل عمر) أي على أن أسأله وفي رواية البخاري في التفسير (

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية