تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص184
دار الكتب العلمية - بيروت
على ما وصفه فأمروه (وأن يختلف إليه) أي يتردد إليه (راهب في صومعة) الراهب واحد رهبان النصارى وهو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة والصومعة كجوهرة بيت للنصارى ينقطع فيه رهبانهم (قال معمر أحسب أن أصحاب الصوامع كانوا يومئذ مسلمين) كما يدل عليه سياق هذه القصة (فلم يزل به) أي الغلام بالراهب (قال فأخذ الغلام حجرا) وفي رواية مسلم فقال اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل
فأخذ حجرا (قال فسمع به أعمى) وفي رواية مسلم
فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب أي بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة (لأقتلن كل واحد منكم قتلة) بكسر القاف أي بنوع من القتل (لا أقتل بها صاحبه) صفة لقوله قتلة (فوضع المنشار) بكسر الميم آلة ذات أسنان ينشر بها الخشب ونحوه (على مفرق أحدهما) المفرق كمقعد ومجلس وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر (وقتل الآخر بقتلة أخرى) وفي رواية مسلم فجيء بالراهب
#
