تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص192
دار الكتب العلمية - بيروت
تكن إلا ليلتين أو ثلاثا قد ودع محمد بصيغة المجهول من التوديع أي ترك ما ودعك ربك وما قلى أي ما تركك وما أبغضك
قاله بن عباس والقلاء البغض يقال قلاه يقليه قلاء وقال وما قلى ولم يقل وما قلاك لموافقة رؤوس الآي
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان والنسائي وبن أبي حاتم وبن جرير
2 -
باب ومن سورة ألم نشرح مكية وهي ثمان آيات [3346] قوله (أخبرنا محمد بن جعفر) المعروف بغندر (عن سعيد) هو بن أبي عروبة (عن مالك بن صعصعة) الأنصاري المازني صحابي روى عنه أنس حديث المعراج كأنه مات قديما كذا في التقريب
وقال الحافظ في الفتح ما له في البخاري ولا في غيره سوى هذا الحديث ولا يعرف روى عنه إلا أنس بن مالك
قوله بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان قال النووي قد يحتج به من يجعلها رؤيا نوم ولا حجة فيه إذ قد يكون ذلك حاله أول وصول الملك إليه وليس في الحديث ما يدل على كونه نائما في القصة كلها انتهى
وقال الحافظ هو محمول على ابتداء الحال ثم لما خرج به إلى باب المسجد فأركبه البراق استمر في يقظته وأما ما وقع في رواية شريك الآتية في التوحيد في آخر الحديث فلما استيقظت فإن قلنا بالتعدد فلا إشكال وإلا حمل على أن المراد باستيقظت أفقت أي أنه أفاق مما كان فيه من شغل البال بمشاهدة الملكوت ورجع إلى العالم الدنيوي انتهى
وقال القرطبي يحتمل أن يكون استيقاظا من نومة نامها بعد الإسراء لأن إسراءه لم يكن طول ليلة وإنما كان في بعضها انتهى
اعلم أنه وقع في هذه الرواية بينما أنا عند البيت ووقع في رواية بينما أنا في الحطيم وربما
#
