شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص211

دار الكتب العلمية - بيروت

الإخلاص مكية وقيل مدنية وهي أربع أو خمس آيات [3364] قوله (عن أبي جعفر الرازي) اسمه عيسى بن أبي عيسى

قوله (انسب لنا ربك) بصيغة الأمر من باب نصر وضرب أي صفه لنا يقال نسب الرجل إذا وصفه وذكر نسبه (والصمد الذي لم يلد ولم يولد) قال الحافظ بن كثير قال الربيع بن أنس الصمد هو الذي لم يلد ولم يولد كأنه جعل ما بعده تفسيرا له وهو قوله لم يلد ولم يولد وهو تفسير جيد

وحديث أبي بن كعب صريح فيه انتهى

وقال البخاري في صحيحه باب قوله الله الصمد والعرب تسمي أشرافها الصمد وقال أبو وائل السيد الذي انتهى سؤدده انتهى

قال العيني أشار بهذا إلى أن معنى الصمد عند العرب الشرف ولهذا يسمون رؤساءهم الأشراف بالصمد وعن بن عباس هو السيد الذي قد كمل فيه أنواع الشرف والسؤدد وقيل هو السيد المقصود في الحوائج تقول العرب صمدت فلانا أصمده صمدا بسكون الميم إذا قصدته والمصمود صمد ويقال بيت مصمود ومصمد إذا قصده الناس في حوائجهم انتهى

وقال الخازن قال بن عباس الصمد الذي لا جوف له وبه قال جماعة من المفسرين ووجه ذلك من حيث اللغة أن الصمد الشيء المصمد الصلب الذي ليس فيه رطوبة ولا رخاوة ومنه يقال لسداد القارورة الصماد فإن فسر الصمد بهذا كان من صفات الأجسام ويتعالى الله عز وجل عن صفات الجسمية وقيل وجه هذا القول أن الصمد الذي ليس بأجوف معناه هو الذي لا يأكل ولا يشرب وهو الغني عن كل شيء فعلى هذا الاعتبار هو صفة كمال والقصد بقوله الله الصمد التنبيه على أنه تعالى بخلاف من أثبتوا له الإلهية وإليه الإشارة بقوله تعالى ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام وروى البخاري في أفراده عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال الصمد هو السيد الذي انتهى سؤدده وهي رواية عن بن عباس أيضا قال هو السيد الذي كمل فيه جميع أوصاف السؤدد وقيل هو السيد المقصود في جميع الحوائج المرغوب إليه في الرغائب المستعان به عند

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية