تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص25
دار الكتب العلمية - بيروت
فقالت والله ما علمت على عائشة سوءا (حتى أسقطوا لها به) أي سبوها وقالوا لها من سقط الكلام وهو رديئه
بسبب حديث الإفك كذا في النهاية (فقالت) أي الخادمة (سبحان الله) قالتها استعظاما أو تعجبا (والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر) أي كما لا يعلم الصائغ من الذهب الأحمر إلا الخلوص من العيب فكذلك أنا لا أعلم منها إلا الخلوص من العيب والتبر بكسر الفوقية وسكون الموحدة ما كان من الذهب غير مضروب فإذا ضرب دنانير فهو عين ولا يقال تبر إلا للذهب وبعضهم يقوله للفضة أيضا (فبلغ الأمر) أي أمر الإفك (ذلك الرجل) وهو صفوان (الذي قيل له) أي عنه من الإفك ما قيل فاللام هنا بمعنى عن كما هي في قوله تعالى وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه أي عن الذين آمنوا أو بمعنى في أي قيل فيه فهي كقوله يا ليتني قدمت لحياتي أي في حياتي (والله ما كشفت كنف أنثى قط) الكنف بفتح الكاف والنون وهو الجانب وأراد به الثوب يعني ما جامعتها في حرام وكان حصورا (فقتل) أي صفوان (شهيدا في سبيل الله) في غزوة أرمينية سنة تسع عشرة في خلافة عمر كما قاله بن إسحاق (أكتنف أبواي) قال في القاموس اكتنفوا فلانا أحاطوا به (إن كنت قارفت سوءا) من المقارفة أي كسبته أو ظلمت نفسك (فقلت) أي لرسول الله (من هذه المرأة) أي الأنصارية (أن تذكر شيئا) أي على حسب فهمها لا يليق بجلال حرمتك (فقلت أجبه) أي أجب رسول الله عني (قالت أقول ماذا) قال بن مالك فيه شاهد على أن ما الاستفهامية إذا ركبت مع ذا لا يجب تصديرها فيعمل فيها ما قبلها رفعا ونصبا (إني لم أفعل) أي ما قيل في شأني والله يشهد إني لصادقة في ما أقول من براءتي ما ذاك بنافعي بالإضافة إلى ياء المتكلم وفي بعض النسخ بنافع بغير الإضافة وهو الظاهر (لقد تكلمتم) وفي رواية البخاري لقد تكلمتم به أي بالإفك (وأشربت) على صيغة المجهول وفي رواية البخاري وأشربته قال القسطلاني الضمير المنصوب يرجع إلى الإفك (قلوبكم) مرفوع بأشربت (قد باءت) أي أقرت واعترفت بها (أي بقصة الإفك) وفي بعض النسخ به أي بأمر الإفك (والتمست) من الالتماس أي طلبت (اسم يعقوب) عليه السلام حين قال فصبر جميل أي هو أجمل وهو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق على (
#
