تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص273
دار الكتب العلمية - بيروت
فهو من باب الاكتفاء أو من طريق الأدب فإن الشر لا ينسب إليه وهو على كل شيء أي مشيء قدير تام القدرة
قال الطيبي فمن ذكر الله فيه دخل في زمرة من قال تعالى في حقهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله كتب الله له أي أثبت له أوامر بالكتابة لأجله ومحى عنه أي بالمغفرة أو أمر بالمحو عن صحيفته
قوله (هذا حديث غريب) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث وكلام الترمذي هذا ما لفظه إسناده متصل حسن ورواته ثقات أثبات وفي أزهر بن سنان خلاف وقال بن عدي أرجو أنه لا بأس به
وقال الترمذي في رواية له مكان ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتا في الجنة ورواه بهذا اللفظ بن ماجة وبن أبي الدنيا والحاكم وصححه كلهم من رواية عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده ورواه الحاكم أيضا من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا أيضا وقال صحيح الإسناد كذا قال وفي إسناده مسروق بن المرزبان يأتي الكلام عليه انتهى
قلت قد ذكر في آخر كتابه مسروق بن المرزبان وقال قال أبو حاتم ليس بالقوي ووثقه غيره وذكر أيضا أزهر بن سنان وقال قال بن معين ليس بشيء وقال بن عدي ليست أحاديثه بالمنكرة جدا أرجو أنه لا بأس به انتهى
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين والحديث أقل أحواله أن يكون حسنا وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة
[3429] قوله (أخبرنا عمرو بن دينار) البصري الأعور يكنى أبا يحيى ضعيف من السادسة (وهو قهرمان آل الزبير) بفتح قاف وسكون هاء وفتح راء قال الجزري في النهاية وهو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس انتهى
#
