شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص298

دار الكتب العلمية - بيروت

الخطابي

وقال القزاز معناه أنه غير مكتف بنفسي عن كفايته

وقال الداودي معناه لم أكتف من فضل الله ونعمته

قال بن التين وقول الخطابي أولى لأن مفعولا بمعنى مفتعل فيه بعد وخروج عن الظاهر وهذا كله على أن الضمير لله ويحتمل أن يكون الضمير للحمد

وقال إبراهيم الحربي الضمير للطعام ومكفي بمعنى مقلوب من الإكفاء وهو القلب غير أنه لا يكفى الإناء للاستغناء عنه انتهى ربنا روي بالرفع والنصب والجر فالرفع على تقدير هو ربنا أو أنت ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا أو على أنه مبتدأ وخبره غير بالرفع مقدم عليه والنصب على أنه منادى حذف منه حرف النداء أو على المدح أو الاختصاص أو إضمارا عني والجر على أنه بدل من الله وقيل على أنه بدل من الضمير في عنه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والبخاري وأبو داود والنسائي وبن ماجه

[3457] قوله (عن رياح) بكسر أوله ثم تحتانية (بن عبيدة) بفتح العين المهملة وكسر الموحدة السلمي الكوفي ثقة من الرابعة (قال حفص عن بن أخي أبي سعيد وقال أبو خالد عن مولى لأبي سعيد عن أبي سعيد) قال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة رياح بن عبيدة روى عن أبي سعيد الخدري وقيل عن بن أخي أبي سعيد وقيل عن مولى لأبي سعيد وقيل عن عبد الرحمن بن أبي سعيد في القول عند الفراغ من الطعام انتهى

ولم أقف على ترجمة بن أخي أبي سعيد ولا مولى لأبي سعيد

قوله الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا إلخ فائدة الحمد بعد الطعام أداء شكر المنعم وطلب زيادة النعمة لقوله تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم وفيه استحباب تجديد حمد الله عند تجدد النعمة من حصول ما كان الإنسان يتوقع حصوله واندفاع ما كان يخاف وقوعه ثم لما كان الباعث هنا هو الطعام ذكره أولا لزيادة الاهتمام به وكان السقي من تتمته لكونه مقارنا له في التحقيق غالبا ثم استطرد من ذكر النعمة الظاهرة إلى النعم الباطنة فذكر ما هو أشرفها وختم به لأن المدار على حسن الخاتمة مع ما فيه من الإشارة إلى كمال الانقياد في الأكل والشرب وغيرهما قدرا ووصفا ووقتا احتياجا واستغناء بحسب ما قدره وقضاه

وحديث أبي سعيد هذا أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن ماجه وذكره البخاري في تاريخه الكبير وساق اختلاف الرواة فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية