تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص348
دار الكتب العلمية - بيروت
جوابه محذوف يدل عليه ما قبله (أي ليلة) مبتدأ وخبره (ليلة القدر) والجملة سدت مسد المفعولين لعلمت تعليقا قيل القياس أية ليلة فذكر باعتبار الزمان كما ذكر في قوله صلى الله عليه وسلم أي آية من كتاب الله معك أعظم باعتبار الكلام واللفظ (ما أقول) متعلق بأرأيت (فيها) أي في تلك الليلة قال الطيبي ما أقول فيها جواب الشرط وكان حق الجواب أن يؤتى بالفاء ولعله سقط من قلم الناسخ وتعقب عليه القارىء بأن دعوى السقوط من قلم الناسخ ليست بصحيحة وقد جاء حذف الفاء على القلة اللهم إنك عفو أي كثير العفو
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد والنسائي وبن ماجه والحاكم
[3514] قوله (عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي الكوفي (عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل الهاشمي المدني
قوله (أسأله الله) أي أطلبه من الله تعالى سل الله العافية في أمره صلى الله عليه وسلم للعباس بالدعاء بالعافية بعد تكرير العباس سؤاله بأن يعلمه شيئا يسأل الله به دليل جلي بأن الدعاء بالعافية لا يساويه شيء من الأدعية ولا يقوم مقامه شيء من الكلام الذي يدعى به ذو الجلال والإكرام وقد تقدم تحقيق معنى العافية أنها دفاع الله عن العبد فالداعي بها قد سأل ربه دفاعه عن كل ما ينويه وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عمه العباس منزلة أبيه ويرى له من الحق ما يرى الولد لوالده ففي تخصيصه بهذا الدعاء وقصره على مجرد الدعاء بالعافية تحريك لهمم الراغبين على ملازمته وأن يجعلوه من أعظم ما يتوسلون به إلى ربهم سبحانه وتعالى ويستدفعون به في كل ما يهمهم ثم كلمه صلى الله عليه وسلم بقوله سل الله العافية في الدنيا والآخرة
فكان هذا الدعاء من هذه الحيثية قد صار عدة لدفع كل ضر وجلب كل خير والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدا
قال الجزري في عدة الحصن الحصين لقد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم دعاءه بالعافية وورد عنه صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى من تحو من
#
