شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص45

دار الكتب العلمية - بيروت

الله عليه المراد بالمعاهدة المذكورة ما تقدم ذكره من قوله تعالى ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان ذلك أول ما خرجوا إلى أحد وهذا قول بن إسحاق وقيل ما وقع ليلة العقبة من الأنصار (إذ بايعوا النبي أن يؤووه وينصروه ويمنعوه) والأول أولى فمنهم من قضى نحبه أي مات أو قتل في سبيل الله وأصل النحب النذر فلما كان كل حي لا بد له من الموت فكأنه نذر لازم له فإذا مات فقد قضاه والمراد هنا من مات على عهده لمقابلته بمن ينتظر ذلك وأخرج ذلك بن أبي حاتم بإسناد حسن عن بن عباس كذا في الفتح ومنهم من ينتظر أي ذلك وما تبدلوا تبديلا أي ما غيروا عهد الله ولا نقضوه

قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم والنسائي

[3201] قوله (لأن الله أشهدني) أي أحضرني واللام في لئن مفتوحة دخلت على إن الشرطية لا جزاء له لفظا وحذف فعل الشرط فيه من الواجبات والتقدير لئن أشهدني الله (انكشف المسلمون) وفي رواية وانهزم الناس (مما جاؤوا به هؤلاء) يعني من قتالهم مع رسول الله (وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء) يعني من فرارهم (ثم تقدم) أي نحو المشركين (فلقيه سعد) أي بن معاذ (فقال) أي سعد (فلم أستطيع أن أصنع ما صنع) أي أنس بن النضر وهذا صريح في أنه نفى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية