تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9
المباركفوري • الحديث • ج9 ص62
دار الكتب العلمية - بيروت
[3221] قوله (عن عوف) هو بن أبي جميلة الأعرابي (عن الحسن) هو البصري (ومحمد) هو بن سيرين (وخلاس) بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام وآخره مهملة هو بن عمرو الهجري
قوله كان رجلا حييا بفتح الحاء المهملة وكسر التحتانية الخفيفة بعدها أخرى مثقلة بوزن فعيل من الحياء أي ذا حياء ستيرا بفتح السين بوزن كريم ويقال ستيرا بكسر السين وتشديد الفوقية المسكورة بوزن سكين أي ذا تستر يستتر في الغسل
ما يرى من جلده شيء استحياء منه هذا يشعر بأن اغتسال بني إسرائيل عراة بمحضر منهم كان جائزا في شرعهم وإنما اغتسل موسى وحده استحياء فآذاه من آذاه بالمد فيهما من الإيذاء إما برص محركة بياض يظهر في ظاهر البدن لفساد مزاج وإما أدرة بضم الهمزة وسكون الدال نفخة في الخصية يقال رجل آدر بين الأدر بفتح الهمزة والدال ووقع في رواية بن مردويه عن عوف الجزم بأنهم قالوا إنه آدر وإن الله أراد أن يبرئه بتشديد الراء من التبرئة أي ينزهه عن نسبة ذلك العيب وإن موسى خلا يوما وحده أي انفرد عن الناس يوما حال كونه منفردا عدا بثوبه أي فر ومضى مسرعا ثوبي حجر ثوبي حجر أي أعطني ثوبي أو رد ثوبي وحجر بالضم على حذف النداء حتى انتهى إلى ملأ أي جماعة والظاهر أن فيهم المؤذين فرأوه عريانا أي أبصروه حال كونه عريانا وطفق بكسر الفاء أخذ وشرع بالحجر ضربا يضربه ضربا فالجار متعلق بالفعل المقدر كما في قوله سبحانه فطفق مسحا بالسوق والأعناق فوالله إن بالحجر لندبا بالتحريك أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد فشبه به أثر الضرب في الحجر قال الحافظ ظاهره أنه بقية الحديث وقد بين في رواية همام في الغسل أنه قول أبي هريرة انتهى
ولفظ رواية همام عند البخاري في الغسل هكذا قال أبو هريرة والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر فذلك قوله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
#
