شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 9

المباركفوري • الحديث • ج9 ص81

دار الكتب العلمية - بيروت

حسن غريب) وأخرجه أحمد وبن المنذر والحاكم (لا نعرفه إلا من حديث ثابت عن شهر بن حوشب) وشهر هذا صدوق كثير الإرسال والأوهام

قوله (عن إبراهيم) هو النخعي (عن عبيدة) بفتح العين وكسر الموحدة بن عمر والسلواني (عن عبد الله) هو بن مسعود

قوله (جاء يهودي) وفي رواية للشيخين جاء حبر (إن الله يمسك السماوات) أي يوم القيامة كما في رواية (والخلائق) أي من لم يتقدم له ذكر وفي رواية وسائر الخلق (حتى بدت نواجذه) جمع ناجذ بنون وجيم مكسورة ثم ذال معجمة وهو ما يظهر عند الضحك من الأسنان وقيل هي الأنياب وقيل الأضراس وقيل الدواخل من الأضراس التي في أقصى الحلق

وفي الرواية الاتية فضحك النبي تعجبا وتصديقا

وفي رواية للبخاري فضحك رسول الله تعجبا وتصديقا له وفي رواية مسلم تعجبا مما قال الحبر تصديقا له وفي رواية جرير عنده وتصديقا له بزيادة واو

قال النووي ظاهر الحديث أن النبي صدق الحبر في قوله إن الله تعالى يقبض السماوات والأرضين والمخلوقات بالأصابع ثم قرأ الآية التي فيها الإشارة إلى نحو ما يقول

قال القاضي وقال بعض المتكلمين ليس ضحكة وتعجبه وتلاوته الآية تصديقا للحبر بل هو رد لقوله وإنكار وتعجب من سوء اعتقاده فإن مذهب اليهود التجسيم ففهم منه ذلك وقوله تصديقا له إنما هو من كلام الراوي على ما فهم والأول أظهر انتهى

وقال التميمي تكلف الخطابي فيه وأتى في معناه ما لم يأت به السلف والصحابة كانوا أعلم بما رووه وقالوا إنه ضحك تصديقا له وثبت في السنة الصحيحة ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن انتهى وقد اشتد إنكار بن خزيمة على من ادعى أن الضحك المذكور كان على سبيل الإنكار

فقال بعد أن أورد هذا الحديث في كتاب التوحيد من صحيحه بطريقه قد أجل الله تعالى نبيه عن أن يوصف ربه بحضرته بما ليس هو من صفاته فيجعل بدل الإنكار والغضب على الواصف ضحكا بل لا يوصف النبي بهذا الوصف من يؤمن بنبوته انتهى

قلت قول من قال إن الضحك المذكور كان على سبيل الإنكار لا شك عندي أنه يستأهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية