تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 10
المباركفوري • الحديث • ج10 ص124
دار الكتب العلمية - بيروت
النظر إليها بل كان قصدي من هذا القول لأنظر منزلتي وغاية مرتبتي ومحبتي عنده صلى الله عليه وسلم (إذ طلع عمر) أي ظهر (فارفض الناس عنها) بتشديد الضاد المعجمة من الارفضاض أي تفرقوا عنها من هيبة عمر (إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا) كأنه قال ذلك باعتبار كونه في صورة اللهو واللعب ولا بد أن يكون فيه شيء ولكنه ليس بحرام وإلا كيف رآه النبي صلى الله عليه وسلم وأراه عائشة
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه بن عدي
5 -
باب [3692] قوله (أنا أول من تنشق عنه الأرض) أي للبعث فلا يتقدم أحد عليه بعثا فهو من خصائصه (ثم أبو بكر) أي الصديق لكمال صداقته له (ثم عمر) أي الفاروق لفرقه بين الحق والباطل (ثم آتي أهل البقيع) مقبرة بالمدينة (فيحشرون) بصيغة المجهول من الحشر بمعنى الجمع (معي) أي يجمعون معي لكرامتهم على ربهم
قال الحكيم هذا معنى بعيد لا أعلمه يوافق إلا في حال واحد فإن حشر المصطفى صلى الله عليه وسلم غير حشر الشيخين لأن حشره حشر سادة الرسل بل هو إمامهم ومقامهم في العرضة في مقام الصديقين وفي صفهم فالظاهر أن المراد الانضمام في اقتراب بعضهم من بعض في محل القربة (ثم أنتظر أهل مكة) أي المؤمنين منهم (حتى أحشر بين الحرمين) أي حتى يكون لي ولهم اجتماع بين الحرمين كذا في التيسير
قوله (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه الحاكم
قوله (وعاصم بن عمر العمري ليس عندي بالحافظ) في التقريب عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني ضعيف من السابعة وهو أخو عبيد الله العمري (عند أهل الحديث) كذا في النسخ الحاضرة والظاهر أن يكون وعند أهل الحديث بالواو عطفا على عندي
#
