تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 10
المباركفوري • الحديث • ج10 ص47
دار الكتب العلمية - بيروت
هرولة) هي الإسراع في المشي دون العدو
قال الطيبي هي حال أي مهرولا أو مفعول مطلق لأن الهرولة نوع من الإتيان فهو كرجعت القهقرى لكن الحمل على الحال أولى لأن قرينه يمشي حال لا محالة
قال النووي هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة أو إن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه انتهى
وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وبن بطان وبن التين وصاحب المشارق والراغب وغيرهم من العلماء
قوله (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه الشيخان (ويروى عن الأعمش في تفسير هذا الحديث من تقرب مني شبرا تقربت إليه ذراعا يعني بالمغفرة والرحمة وكذلك فسر بعض أهل العلم هذا الحديث إلخ) وكذا فسره النووي وغيره كما عرفت
قلت لا حاجة إلى هذا التأويل
قال الترمذي في باب فضل الصدقة بعد رواية حديث أبي هريرة إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه إلخ وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا قالوا قد تثبت الروايات في هذا ونؤمن بها ولا يتوهم ولا يقال كيف هكذا روى من مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه الأحاديث أمروها بلا كيف وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة الخ
8 -
[3604] قوله (استعيذوا بالله) يقال عاذ وتعوذ واستعاذ بفلان من كذا لجأ إليه واعتصم وتعوذ واستعاذ بالله فأعاذه وعوذه حفظه
قوله (هذا حديث صحيح) وأخرجه مسلم وغيره بألفاظ
#
