تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 10
المباركفوري • الحديث • ج10 ص65
دار الكتب العلمية - بيروت
بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف بالنصب على إضمار الفعل ويجوز الجر على الإبدال دون الصفة لأن مثله وغيره لا يتعارفان با ضافة إلى المعرفة (ثم رجع) أي الراهب من عندهم (فلما أتاهم به) أي بالطعام (فكان هو) أي النبي صلى الله عليه وسلم (في رعية الإبل) بكسر الراء وسكون العين أي في رعايتها (فقال) أي الراهب لهم (أرسلوا إليه) أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يدعوه للطعام (وعليه غمامة) أي سحابة (تظله) بضم الفوقية من الإظلال أي تجعله تحت ظلها (وجدهم) أي وجد النبي صلى الله عليه وسلم القوم (إلى فيء شجرة) أي ظلها (مال فيء الشجرة عليه) أي مال ظلها واقعا عليه (فقال) أي الراهب (وهو يناشدهم) أي يقسم عليهم قال في النهاية يقال نشدتك الله وأنشدك الله وبالله وناشدتك الله وبالله أي سألتك وأقسمت عليك ونشدته نشدة ونشدانا ومناشدة وتعديته إلى مفعولين إما لأنه بمنزلة دعوت حيث قالوا نشدتك الله وبالله كما قالوا دعوت زيدا أو يزيد أو لأنهم ضمنوه معنى ذكرت انتهى (أيكم وليه) أي قريبه والجملة مبتدأ وخبر (قالوا أبو طالب) أي وليه (فلم يزل) أي الراهب (يناشده) أي يناشد أبا طالب ويطالب رده عليه السلام خوفا عليه من أهل الروم أن يقتلوه في الشام ويقول لأبي طالب بالله عليك أن ترد محمدا إلى مكة وتحفظه من العدو (حتى رده أبو طالب) أي إلى مكة شرفها الله تعالى (وبعث معه أبو بكر بلالا) وفي رواية علي عن أبيه أنه قال فرددته مع رجال وكان فيهم بلال أخرجه رزين (وزوده الراهب من الكعك) هو الخبز الغليظ على ما في الأزهار وقيل هو خبز يعمل مستديرا من الدقيق والحليب والسكر أو غير ذلك الواحدة كعكة والجمع كعكات وقال في القاموس هو خبز معروف فارسي معرب (والزيت) أي
#
