تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي — ج 10
المباركفوري • الحديث • ج10 ص90
دار الكتب العلمية - بيروت
يضحك) أي في غالب أحواله (إلا تبسما) هو مقدمة الضحك فيحتمل أن يجعل الاستثناء متصلا أو منقطعا
قال الطيبي جعل التبسم من الضحك واستثناه منه فإن التبسم من الضحك بمنزلة السنة من النوم
ومنه قوله تعالى فتبسم ضاحكا من قولها أي شارعا في الضحك (وكنت) بصيغة المتكلم (قلت) أي في نفسي ويجوز في هذه الأفعال الثلاثة فتح التاء على صيغة الخطاب (أكحل العينين) أي هو مكحل العينين (وليس بأكحل) بل كانت عينه كحلاء من غير اكتحال
قاله القارىء وقال في اللمعات قوله أكحل العينين وليس بأكحل الظاهر أن المراد ظننت أنه اكتحل أي استعمل الكحل في عينيه والحال أنه لم يكتحل بل كان كحل في عينيه
والكحل بفتحتين سواد في أجفان العين خلقة
والرجل أكحل وكحيل كذا في القاموس
فلفظ الحديث لا يخلو عن إشكال
والمراد ما ذكرنا فلعله جاء أكحل بمعنى اكتحل انتهى
قوله (هذا حديث حسن صحيح غريب) وأخرجه أحمد والحاكم
[3646] قوله (أخبرنا أبو قطن) اسمه عمرو بن الهيثم (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم إلخ) يأتي شرح هذه الألفاظ في شرح الرواية الاتية
[3647] قوله (أخبرنا محمد بن جعفر) هو المعروف بغندر
قوله (ما ضليع الفم قال واسع الفم) وفي رواية مسلم ما ضليع الفم قال عظيم الفم قال النووي أما قوله في ضليع الفم عظيم الفم
#
