تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص125
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
قم فبايع فقال عبيد الله قم يا مصعب فبايع فقام فبايع فقال الناس أبى أن يبايع ابن مطيع وبايع مصعبا ليجدن في أمره صعوبة وقال سلمة ابن محارب نزل الحجاج دير قرة ونزل عبد الرحمن بن الأشعث دير الجماجم فقال الحجاج استقر الأمر في يدي وتجمجم به أمره والله لأقتلنه وهذا باب طويل عظيم النفع نبهنا عليه أدنى تنبيه والمقصود ذكر الأسماء المكروهة والمحبوبة
فصل
ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب تبارك وتعالى فلا يجوز التسمية بالأحد والصمد ولا بالخالق ولا بالرازق وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب تبارك وتعالى ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر والظاهر كما لا يجوز تسميتهم بالجبار والمتكبر والأول والآخر والباطن وعلام الغيوب
وقد قال أبو داود في سننه حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد بن المقدام ابن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانىء أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه صلى الله عليه وسلم فقال إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحسن هذا فما لك من الولد قال لي شريح
#