تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص128
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
عن أبي جلدة عن أبي العالية تفعلون شرا من ذلك تسمون أولادكم أسماء الأنبياء ثم تلعنونهم وأصرح من ذلك ما حكاه أبو القاسم السهيلي في الروض فقال وكان من مذهب عمر بن الخطاب كراهة التسمي بأسماء الأنبياء قلت وصاحب هذا القول قصد صيانة أسمائهم عن الابتذال وما يعرض لها من سوء الخطاب عند الغضب وغيره وقد قال سعيد بن المسيب أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء وفي تاريخ ابن أبي خيثمة أن طلحة كان له عشرة من الولد كل منهم اسم نبي وكان للزبير عشرة كلهم تسمى باسم شهيد فقال له طلحة أنا أسميهم بأسماء الأنبياء وأنت تسمي بأسماء الشهداء فقال له الزبير فإني أطمع أن يكون بني شهداء ولا تطمع أن يكون بنوك أنبياء
وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي موسى قال ولد لي غلام فأتيت به النبي فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة
وقال البخاري في صحيحه باب من تسمى بأسماء الأنبياء حدثنا ابن أيمن حدثنا ابن بشر حدثنا اسماعيل قال قلت لابن أبي أوفى رأيت إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم مات صغيرا ولو قضي أن يكون بعد محمد
#