شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص136

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

أفهم ذلك فهو اللقب وغالب استعماله في الذم ولهذا قال الله تعالى {ولا تنابزوا بالألقاب} الحجرات 11 ولا خلاف في تحريم تلقيب الإنسان بما يكرهه سواء كان فيه أو لم يكن وأما إذا عرف بذلك واشتهر به كالأعمش والأشتر والأصم والأعرج فقد اضطرد استعماله على ألسنة أهل العلم قديما وحديثا وسهل فيه الإمام أحمد

قال أبو داود في مسائله سمعت أحمد بن حنبل سئل عن الرجل يكون له اللقب لا يعرف إلا به ولا يكرهه قال أليس يقال سليمان الأعمش وحميد الطويل كأنه لا يرى به بأسا

قال أبو داود سألت أحمد عنه مرة أخرى فرخص فيه قلت كان أحمد يكره أن يقول الأعمش قال الفضيل يزعمون كان يقول سليمان وإما أن لا يفهم مدحا ولا ذما فإن صدر بأب وأم فهو الكنية كأبي فلان وأم فلان وإن لم يصدر بذلك فهو الاسم كزيد وعمرو وهذا هو الذي كانت تعرفه العرب وعليه مدار مخاطباتهم وأما فلان الدين وعز الدين وعز الدولة وبهاء الدولة فإنهم لم يكونوا يعرفون ذلك وإنما أتى هذا من قبل العجم

الفصل السابع في حكم التسمية باسم نبينا صلى الله عليه وسلم والتكني بكنيته إفرادا وجمعا

ثبت في الصحيحين من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية