شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص142

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

وقالت طائفة أخرى النهي عن ذلك مخصوص بحياته لأجل السبب الذي ورد النهي لأجله وهو دعاء غيره بذلك فيظن أنه يدعوه واحتجت هذه الفرقة بما رواه أبو داود في سننه حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا حدثنا أبو أسامة عن فطر عن منذر عن محمد بن الحنفية قال قال علي رضي الله عنه يا رسول الله إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم

وقال حميد بن زنجوية في كتاب الأدب سألت ابن أبي أويس ما كان مالك يقول في رجل يجمع بين كنية النبي صلى الله عليه وسلم واسمه فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال هذا محمد بن مالك سماه محمدا وكناه أبا القاسم وكان يقول إنما نهى عن ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كراهية أن يدعى أحد باسمه وكنيته فيلتفت النبي صلى الله عليه وسلم فأما اليوم فلا بأس بذلك

قال حميد بن زنجوية إنما كره أن يدعى أحد بكنيته في حياته ولم يكره أن يدعى باسمه لأنه لا يكاد أحد يدعوه باسمه فلما قبض ذهب ذلك ألا ترى أنه أذن لعلي إن ولد له ولد بعده أن يجمع له الاسم والكنية وإن نفرا من أبناء وجوه الصحابة جمعوا بينهما منهم محمد بن أبي بكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية