تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص180
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
لا بد للبنية منها فلو كان الختان من باب المندوبات لكان بمنزلة كشفها لما لا تدعو الحاجة إليه وهذا لا يجوز
وأما قولكم إن الولي يخرج من مال الصبي أجرة المعلم والمؤدب فلا ريب أن تعليمه وتأديبه حق واجب على الولي فما أخرج ما له إلا فيما لا بد له من صلاحه في دنياه وآخرته منه فلو كان الختان مندوبا محصنا لكان إخراجه بمنزلة الصدقة التطوع عنده وبذله لمن يحج عنه حجة التطوع ونحو ذلك وأما الأضحية عنه فهي مختلف في وجوبها فمن أوجبها لم يخرج ماله إلا في واجب ومن رآها سنة قال ما يحصل بها من جبر قلبه والإحسان إليه وتفريحه أعظم من بقاء ثمنها في ملكه
الفصل الخامس في وقت وجوبه
ووقته عند البلوغ لأنه وقت وجوب العبادات عليه ولا يجب قبل ذلك
وفي صحيح البخاري من حديث سعيد بن جبير قال سئل ابن عباس رضي الله عنهما مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك وقد اختلف في سن ابن عباس عند
#