شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص182

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

والأخبار أن سنه كان يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة سنة فإنه ولد في الشعب وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشرا وقد أخبر أنه كان يومئذ مختونا

قالوا ولا يجب الختان قبل البلوغ لأن الصبي ليس أهلا لوجوب العبادات المتعلقة بالأبدان فما الظن بالجرح الذي ورد التعبد به ولا ينتقض هذا بالعدة التي تجب على الصغيرة فإنها لا مؤونة عليها فيها إنما هي مضي الزمان قالوا فإذا بلغ الصبي وهو أقلف أو المرأة غير مختونة ولا عذر لهما ألزمهما السلطان به وعندي أنه يجب على الولي أن يختن الصبي قبل البلوغ بحيث يبلغ مختونا فإن ذلك لا يتم الواجب إلا به

وأما قول ابن عباس كانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك أي حتى يقارب البلوغ كقوله تعالى {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف} البقرة 65 وبعد بلوغ الأجل لا يتأتى الإمساك وقد صرح ابن عباس أنه كان يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم مختونا وأخبر في حجة الوداع التي عاش بعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة وثمانين يوما أنه كان قد ناهز الاحتلام وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الآباء أن يأمروا أولادهم بالصلاة لسبع وأن يضربوهم على تركها لعشر فكيف يسوغ لهم ترك ختانهم حتى يجاوزوا البلوغ والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية