تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص190
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
لا أشرف منها مع ما فيه من الطهارة والنظافة والزينة وتعديل الشهوة
وقد ذكر في حكمة خفض النساء أن سارة لما وهبت هاجر لإبراهيم أصابها فحملت منه فغارت سارة فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء فخاف إبراهيم أن تجدع أنفها وتقطع أذنها فأمرها بثقب أذنيها وختانها وصار ذلك سنة في النساء بعد ولا ينكر هذا كما كان مبدأ السعي سعي هاجر بين جبلين تبتغي لابنها القوت وكما كان مبدأ الجمار حصب إسماعيل للشيطان لما ذهب مع أبيه فشرع الله سبحانه لعباده تذكرة وإحياء لسنة خليله وإقامة لذكره وإعظاما لعبوديته والله أعلم
الفصل الثامن في بيان القدر الذي يؤخذ من الختان
قال أبو البركات في كتابه الغاية ويؤخذ في ختان الرجل جلدة الحشفة وإن اقتصر على أخذ أكثرها جاز ويستحب لخافضة الجارية أن لا تحيف نص عليه
وحكي عن عمر أنه قال للخاتنة أبقي منه إذا خفضت وقال الخلال في جامعه ذكر ما يقطع في الختان أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل بن زياد حدثهم قال سئل أحمد كم يقطع في الختانة قال حتى تبدو الحشفة
وأخبرني عبد الملك الميموني قال قلت يا أبا عبد الله مسألة سئلت
#