شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص193

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

حين يلتقي الختانان ولا يكون واحدا إنما هو اثنان قلت لأبي عبد الله فلا بد منه قال الرجل أشد وذلك أن الرجل إذا لم يختتن فتلك الجلدة مدلاة على الكمرة فلا يبقى مأثم والنساء أهون قلت لا خلاف في استحبابه للأنثى واختلف في وجوبه وعن أحمد في ذلك روايتان إحداهما يجب على الرجال والنساء والثانية يختص وجوبه بالذكور وحجة هذه الرواية حديث شداد بن أوس الختان سنة للرجال مكرمة للنساء ففرق فيه بين الذكور والإناث ويحتج لهذا القول بأن الأمر به إنما جاء للرجال كما أمر الله سبحانه به خليله عليه السلام ففعله امتثالا لأمره

وأما ختان المرأة فكان سببه يمين سارة كما تقدم قال الإمام أحمد لا تحيف خافضة المرأة لأن عمر قال لختانه ابقي منه شيئا إذا خفضت

وذكر الإمام أحمد عن أم عطية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ختانه تختن فقال إذا ختنت فلا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل والحكمة التي ذكرناها في الختان تعم الذكر والأنثى وإن كانت في الذكر أبين والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية