شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص216

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

القول يقابل من قال يغسلان والتفريق هو الصواب الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة

قال أبو البركات ابن تيمية والتفريق بين البولين إجماع الصحابة رواه أبو داود عن علي بن أبي طالب ورواه سعيد بن منصور عن أم سلمة وقال إسحاق بن راهويه مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يرش بول الصبي الذي لم يطعم الطعام ويغسل بول الجارية طعمت أو لم تطعم قال وعلى ذلك كان أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم قال ولم يسمع عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عمن بعده إلى زمان التابعين أن أحدا سوى الغلام والجارية انتهى كلامه والقياس في مقابلة السنة مردود

وقد فرق بين الغلام والجارية في المعنى بعدة فروق أحدها أن بول الغلام يتطاير وينشر هاهنا وهاهنا فيشق غسله وبول الجارية يقع في موضع واحد فلا يشق غسله الثاني أن بول الجارية أنتن من بول الغلام لأن حرارة الذكر أقوى وهي تؤثر في إنضاج البول وتخفيف رائحته الثالث أن حمل الغلام أكثر من حمل الجارية لتعلق القلوب به كما تدل عليه المشاهدة فإن صحت هذه الفروق وإلا فالمعول على تفريق السنة

قال الأصحاب وغيرهم النضح أن يغرقه بالماء وإن لم يزل عنه وليس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية