تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص236
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
أي نوع كان فهو خطر وكلما كان كثيرا فهو معاد للطبيعة وكلما كان قليلا فهو مأمون
فصل
ومن سوء التدبير للاطفال أن يمكنوا من الامتلاء من الطعام وكثرة الأكل والشرب ومن أنفع التدبير لهم أن يعطوا دون شبعهم ليجود هضمهم وتعتدل أخلاطهم وتقل الفضول في أبدانهم وتصح أجسادهم وتقل أمراضهم لقلة الفضلات في المواد الغذائية
قال بعض الأطباء وأنا أمدح قوما ذكرهم حيث لا يطعمون الصبيان إلا دون شبعهم ولذلك ترتفع قاماتهم وتعتدل أجسامهم ويقل فيهم ما يعرض لغيرهم من الكزاز ووجع القلب وغير ذلك قال فإن أحببت أن يكون الصبي حسن الجسد مستقيم القامة غير منحدب فقه كثيرة الشبع فإن الصبي إذا امتلأ وشبع فإنه يكثر النوم من ساعته ويسترخي ويعرض له نفخة في بطنه ورياح غليظة
فصل
وقال جالينوس ولست أمنع هؤلاء الصبيان من شرب الماء البارد أصلا
#