تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص243
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
الصالح حرمهم الانتفاع بأولادهم وحرم الأولاد خيرهم ونفعهم لهم هو من عقوبة الآباء
فصل
ويجنبه لبس الحرير فإنه مفسد له ومخنث لطبيعته كما يخنثه اللواط وشرب الخمر والسرقة والكذب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم والصبي وإن لم يكن مكلفا فوليه مكلف لا يحل له تمكينه من المحرم فإنه يعتاده ويعسر فطامه عنه وهذا أصح قولي العلماء واحتج من لم يره حراما عليه بأنه غير مكلف فلم يحرم لبسه للحرير كالدابة وهذا من أفسد القياس فإن الصبي وإن لم يكن مكلفا فإنه مستعد للتكليف ولهذا لا يمكن من الصلاة بغير وضوء ولا من الصلاة عريانا ونجسا ولا من شرب الخمر والقمار واللواط
فصل
ومما ينبغي أن يعتمد حال الصبي وما هو مستعد له من الأعمال ومهيأ له
#