تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص245
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
الباب السابع عشر
في أطوار ابن آدم من وقت كونه نطفة إلى استقراره في الجنة أو النار
قال الله تعالى {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} المؤمنون 12 _ 16
فاستوعب سبحانه ذكر أحوال ابن آدم قبل كونه نطفة بل ترابا وماء إلى حين بعثه يوم القيامة فأول مراتب خلقه أنه سلالة من طين ثم بعد ذلك سلالة من ماء مهين وهي النطفة التي استلت من جميع البدن فتمكث كذلك أربعين يوما ثم يقلب الله سبحانه تلك النطفة علقة وهي قطعة سوداء من دم فتمكث كذلك أربعين يوما أخرى ثم يصيرها سبحانه مضغة وهي قطعة لحم أربعين يوما وفي هذا الطور تقدر أعضاؤه وصورته وشكله وهيئته
واختلف في أول ما يتشكل ويخلق من أعضائه
#