تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص267
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
وقال الله تعالى {الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد} الرعد 8
قال ابن عباس {وما تغيض الأرحام} ما تنقص عن تسعة أشهر {وما تزداد} وما تزيد عليها ووافقه على هذا أصحابه كمجاهد وسعيد ابن جبير وقال مجاهد أيضا إذا حاضت المرأة على ولدها كان ذلك نقصانا من الولد وما تزداد قال إذا زادت على تسعة أشهر كان ذلك تماما لما نقص من ولدها وقال أيضا الغيض ما رأت الحامل من الدم في حملها وهو نقصان من الولد والزيادة ما زاد على التسمة أشهر وهو تمام النقصان
وقال الحسن ما تغيض الأرحام ما كان من سقط وما تزداد المرأة تلد لعشرة أشهر وقال عكرمة تغيض الأرحام الحيض بعد الحمل فكل يوم رأت فيه الدم حاملا ازداد به في الأيام طاهرا فما حاضت يوما إلا ازدادت في الحمل يوما
وقال قتادة الغيض السقط وما تزداد فوق التسعة أشهر
وقال سعيد بن جبير إذا رأت المرأة الدم على الحمل فهو الغيض للولد فهو نقصان في غذاء الولد وزيادة في الحمل تغيض وتزداد فعلان متعديان مفعولهما محذوف وهو العائد على ما الموصولة والغيض النقصان ومنه {وغيض الماء} (هود 44) وضده الزياده
#