تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص294
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
ووصفه صح إسلامه واشترط الخرقي أن يكون ابن عشر سنين وقد نص أحمد على ذلك في الوصية فإنه قال في رواية ابنيه صالح وعبد الله وعمه أبي طالب وإسحاق بن ابراهيم وأبي داود وابن منصور على اشتراط العشر سنين لصحة وصيته وقال له أبو طالب فإن كان دون العشرة قال لا واحتج في رواية إسحاق بن ابراهيم بأنه يضرب على الصلاة لعشر وأما إسلامه فقال في المغنى أكثر المصححين لإسلامه لم يشترطوا العشر ولم يحدوا له حدا وحكاه ابن المنذر عن أحمد لأن المقصود حصل لا حاجة الى زيادة عليه
وروي عن أحمد إذا كان ابن سبع سنين فإسلامه إسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مروهم بالصلاة لسبع فدل على أن ذلك حد لأمرهم وصحة عباداتهم فيكون حدا لصحة إسلامهم
وقال ابن أبي شيبة إذا أسلم وهو ابن خمس سنين جعل إسلامه إسلاما لأن عليا أسلم وهو ابن خمس سنين وقال أبو أيوب أجيز إسلام ابن ثلاث سنين من أصاب الحق من صغيرأو كبير أجزناه وهذا لايكاد يعقل الإسلام ولا يدري ما يقول ولا يثبت لقوله حكم فإن وجد ذلك منه ودلت أقواله وأفعاله على معرفة الإسلام وعقاله إياه صح منه كغيره انتهى كلامه فقد صرح الشيخ بصحة إسلام ابن ثلاث سنين إذا عقل الإسلام
#