شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحفة المودود بأحكام المولود

ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص299

تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق

فصل

وأما الإنبات فهو نبات الشعر الخشن حول قبل الصبي والبنت ولا اعتبار بالزغب الضعيف وهذا مذهب أحمد ومالك وأحد قولي الشافعي وقال في الآخر هو علم في حق الكفار دون المسلمين لأن أولاد المسلمين يمكن معرفة بلوغهم بالبينة وقبول قول البالغ منهم بخلاف الكافر

وقال أبو حنيفة لا اعتبار به بحال كما لا يعتبر غلظ الصوت وانفراق الأنف واحتج من جعله بلوغا بما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة فحكم بأن تقتل مقاتلهتم وتسبى ذراريهم وأمر بأن يكشف عن مؤتزرهم فمن أنبت فهو من المقاتلة ومن لم ينبت ألحق بالذرية قال عطية فشكوا في فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينظروا الي هل أنبت بعد فنظروا في فلم يجدوني أنبت فالحقوني بالذرية واستمر على هذا عمل الصحابة رضي الله عنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكتب عمر الى عامله أن لا تأخذ الجزية الا ممن جرت عليه الموسى وذكر البيهقي من حديث ابن علية عن اسماعيل بن أمية عن محمد بن يحيى بن حبان أن عمر رفع اليه غلام ابتهر جارية في شعره فقال انظروا اليه فلم يوجد أنبت فدرأ عنه الحد

قال أبو عبيد والابتهار أن يقذفها بنفسه ويقول فعلت بها كاذبا وذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه أتي بغلام قد سرق فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية