تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص51
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
قال أبو عمر هذا من باب الفأل الحسن لا من باب الطيرة وعندي فيه وجه آخر وهو أن بين الاسم والمسمى علاقة ورابطة تناسبه وقلما يتخلف ذلك فالألفاظ قوالب للمعاني والأسماء أقوال المسميات
(وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه)
فقبح الاسم عنوان قبح المسمى كما أن قبح الوجه عنوان قبح الباطن ومن هاهنا والله أعلم أخذ عمرو بن الخطاب رضي الله عنه ما ذكره مالك أنه قال لرجل ما اسمك فقال جمرة فقال ابن من قال ابن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيتها قال بذات لظى فقال عمر أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وقد ذكر ابن أبي خيثمة من حديث بريدة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني أسلم فلقي النبي صلى الله عليه وسلم ليلا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أنت قال أنا بريدة فالتفت إلى أبي بكر
#