تحفة المودود بأحكام المولود
ابن قيم الجوزية • التربية والأسرة • ج1 ص58
تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط — مكتبة دار البيان - دمشق
في العقيقة حديث الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كل غلام رهينة بعقيقته وإني لأرجو إن استقرض أن يعجل الله له الخلف لأنه أحيا سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع ما جاء به فهذه نصوصه كما ترى ولكن أصحابه فرعوا على القول بالوجوب ثلاثة فروع أحدها هل هي واجبة على الصبي في ماله أو على أبيه الثاني هل تجب الشاة على الذكر أو الشاتان الثالث إذا لم يعق عنه أبوه هل تسقط أو يجب أن يعق عن نفسه إذا بلغ
فأما الفرع الأول فحكموا فيه وجهين
أحدهما يجب على الأب وهو المنصوص عن أحمد قال إسماعيل بن سعيد الشالنجي سألت أحمد عن الرجل يخبره والده أنه لم يعق عنه هل يعق عن نفسه قال ذلك على الأب
والثاني في مال الصبي وحجة من أوجبها على الأب أنه هو المأمور بها كما تقدم واحتج من أوجبها على الصبي بقوله الغلام مرتهن بعقيقته وهذا الحديث يحتج به الطائفتان فان أوله الإخبار عن ارتهان الغلام بالعقيقة وآخره الأمر بأن يراق عنه الدم قال الموجبون ويدل على الوجوب قوله عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة وهذا يدل على الوجوب لأن المعنى يجزىء عن الجارية شاة وعن الغلام شاتان
#